ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
172
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب
قال بعضهم : ألف بن سحنون كتابه الكبير مائة جزء : عشرون في السير وخمسة وعشرون في الأمثال وعشرة في آداب القضاة وخمسة في الفرائض وأربعة في الإقرار وأربعة في التاريخ في الطبقات والباقي في فنون العلم . قال غيره : وألف في أحكام القرآن . ذكر بقية أخباره وفضائله : قال : دخل علي أبي وأنا أؤلف كتاب تحريم النبيذ فقال : يا بني إنك ترد على أهل العراق ولهم لطافة أذهان وألسنة حداد فإياك أن يسبقك قلمك لما يعتذر منه . ورأى عبد العزيز الزاهد في منامه قائلاً يقول له : مالك لم تقبل علي بن سحنون وهو ممن يخشى الله ؟ . وفي رواية : وهو ممن يحب الله ورسوله ؟ فبلغت بن سحنون فبكى بكاء شديداً ثم قال : لعله بذبي عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال عيسى بن مسكين : قلت لابن سحنون : كيف الرش ؟ يعني النضح قال : تبسط الثوب ثم ترش عليه ثم تقلبه ثم ترش عليه ثم تجففه قيل لعيسى : الطاق الواحد من الناحيتين ؟ قال : نعم . قال القاضي عياض يحتمل - والله أعلم - أن يكون هذا فيما يشك في نجاسته من الناحيتين أو من إحداهما ولم يتيقن أو شك في النجاسة داخله .